أبي المعالي القونوي
399
شرح الأسماء الحسنى
الدّرجتين ، فإن لم يحصّل في موطن الدّنيا لا بدّ أن يناله في النّشأة الآخرة ، وما بينهما من الفرق إلّا ما يحلّ « 1 » للمحصّل من لذّة النّعيم بدوام شهود الأسرار ، فالمحروم كلّ المحروم من لا يتعلّق همّته في الدّنيا بتحصيل هذه المعارف « 2 » في الدّرجات العلى . جعلنا اللّه ممّن لزم الأدب عند شهود حقائق أسمائه وصفاته ، وسعد بنعيم العرفان عند سواطع أنوار أسرار « 3 » ذاته : رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ « 4 » برحمتك وفضلك وجودك يا كريم يا ودود « 5 » يا توّاب ، والحمد لله وحده والسّلام على من اتّبع الهدى « 6 » . وكتب في نهاية المخطوطة المصرية : تمت هذه النسخة الشريفة على يد العبد الأحقر عثمان بن أحمد بن جعفر الشهير بمخلصي ، يوم الأحد رابع عشر شهر شعبان المعظم سنة خمس وثلاثون بعد الألف من هجرة النبي وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم واغفر لصاحبه وكاتبه ولوالدينا ولجميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات برحمتك يا قابل الدعوات .
--> ( 1 ) - ص : ما جعل . ( 2 ) - ص : معالي الدرجات ، وعبارة في الدرجات العلى ساقطة . ( 3 ) - ص : أسرار ساقطة . ( 4 ) - سورة آل عمران ( 3 ) : الآية 8 . ( 5 ) - ص : يا ودود ساقطة . ( 6 ) - ص : والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه وسلم .